مَنْ يگتب الدستور؟
26 يونيو 1955، كيب تاون، بالقرب من جوهانسبرج: تجمع الآلاف فى ساحة أشبه بميادين تحريرنا، وافترشوا الأرض للمشاركة فى «مؤتمر الشعب» والتصويت على بنود «ميثاق الحرية»؛ منصة يعتليها ثائر يقرأ مواد الميثاق بلغة شعرية، وميدان عامر حاشد يهدر بهتاف «أفريقيا! أفريقيا!». طوال يومين عاشت كيب تاون أهم تجربة ديمقراطية فى التاريخ، قبل أن تقمعها قوات شرطة الفصل العنصرى. ولكن الشرطة كعادتها جاءت متأخرة عاجزة عن قمع الحرية، وتم إقرار الميثاق الذى صار دستور حركة التحرر، ليصبح بعدها بأربعة عقود المرجعية الأساسية لصياغة دستور جنوب أفريقيا الحرة.
نحن، شعب جنوب أفريقيا، نعلن للأمة ولسائر شعوب العالم أن:
- السلطة للشعب.
- ولكل طوائف الشعب حقوق متساوية.
- ثروات البلاد ملك للشعب.
- سيتشارك فى الأرض من يزرعها.
- والكل متساو أمام القانون.
- للكل حقوق متساوية، وهى المعروفة بحقوق الإنسان.
- سيتوافر العمل والأمان.
- وتفتح أبواب العلم والثقافة.
- سيتوافر المسكن والأمن والراحة.
- ويعم السلام والصداقة.
هذه الحريات سنناضل من أجلها، كتفا إلى كتف، طوال حياتنا، إلى أن ننال حريتنا كاملة.