Ghost of Spring Past

شبح الربيع اللي فات

Ghost of Spring Past

And I only recently realized the significance of seeing you crying in your car alone on that fateful day.

I was there, making jokes about having been the first to call it months ago, not noticing what was going down just one floor below.

Oh, how they mock us—these gods and these men who think they are gods.

And we are forever doomed by our pettiness, which compels us to tear each other apart for all the silly reasons, and our privilege, which allows us to ignore all the real fights.

To see it coming is our curse: never early enough to make a difference, never late enough to avoid guilt.

Except your tears were there, and I was the only one to see them…

تمسك أغلب المشاركين فى الثورة بكتابة دستور جديد، معتبرين أن إسقاط دستور مبارك جزء من عملية إسقاط النظام، وبالتالى فصياغة دستور جديد هى بالتأكيد جزء أصيل من عملية تصحيح الأوضاع التى استقرت أثناء حكم نظام مبارك، ومعالجة آثار ذلك النظام. الطبيعى فى هذه الحالة أن يحيد الدستور عن دستور مبارك تماما، وأن يكون معنيا بعلاج كل أوجه القصور فيه.

ولكن كالعادة: ما يبدو بديهيا لعموم الثوار نجده عصيا على فهم قياداتنا ونخبنا السياسة. خرجت علينا اللجنة التأسيسية بمسودة لدستور جديد لا يتخطى القديم، وبدلا من علاج كل مساوئ الدستور القديم (دستور ١٩٧١) اكتفى أعضاء اللجنة بأن مسودتهم أفضل منه، ولو قليلا ثم قاموا بتسوقيها على أنها أفضل دستور فى تاريخ مصر.

مع نشر المسودة تخطينا مرحلة السجال على تشكيل اللجنة، وبدأ الجميع فى انتقاد تفاصيل المحتوى مادة مادة، وبدأنا نرى اتفاقا واسعا على ما يلزم تغييره، لكنى أخشى أن الاكتفاء بادخال تعديلات ــ حتى ولو جوهرية ــ مع الاحتفاظ بنفس المنهجية لن يأتى بدستور يختلف تماما عما كنا سنصل إليه لو كنا ارتضينا أن نعدل دستور 71 بدلا من إسقاطه. دستور الثورة يحتاج، من ضمن ما يحتاج، الانتباه للنقاط التالية

أولا ــ أحكام الصياغة:

Read more »

ذهبنا إلى فلسطين، حلم عمر أخذ مع الزمن أبعادا أسطورية، وتحقق برحلة أتوبيس وإجراءات بيروقراطية عقيمة. ذهبنا بحثا عن تلال ووديان، زعتر وزيتون، بيوت ومساجد وكنائس حجرية، برتقال وبندقية، آثار حرب وكوفية.

الصدمة الأولى.. غزة عادية

مدينة ساحلية تشبه المدن المصرية فى أغلب التفاصيل، كأنى فى عجمى أبو تلات. حتى الناس فى لبسهم، فى حكيهم، فى أشكالهم يشبهون مصر.

ذهبنا نبحث عن الحصار بفضول السواح رغم أن رسالتنا أننا إخوة نكسر حصارا. على السطح الحصار انتهى، فالأسواق عامرة والسوبر ماركتات بها كل البضائع.

الأنفاق كفيلة بما ينقص. طوال الطريق من رفح (الفلسطينية) إلى غزة سيارات نقل ضخمة تنقل بضائع الأنفاق. نتفلسف وننظر: غزة لا تحارب الجوع إذا، واستمرار خطاب التجويع وراءه مصلحة.

تبدأ بوادر الحصار فى الظهور بعد أن نصل للفندق: الكهرباء غير منتظمة، فهناك أزمة طاقة ووقود، ومصادر المياه محدودة ومحطات تحلية مياه البحر لا تعمل بكفاءة لغياب الموارد والعتاد.

طبعا مشاكل المياه والطاقة موجودة فى مدننا المصرية، فقط لم أتعود أن أواجهها فى فندق «غالٍ» بحى «راقٍ». نتفلسف وننظر، يقرب الحصار المسافات بين الطبقات إذا؟

من ضمن ما بحثنا عنه بأعين السواح حطام الحرب: أين المبانى والمدارس المقصوفة؟ عدا برج الأندلس آثار الحرب طفيفة: مطرح ضرب رصاص على بعض المبانى. عجيب أمرهم: لماذا لم يتركوا أنقاضا يتباكون عليها؟ نتفلسف وننظر: أن غياب الأنقاض بالتأكيد يفسر غياب الشعر الملهم. لن يخرج من غزة محمود درويش جديد.

الصدمة الثانية.. غزة ديستوبيا

Read more »

شاءت الأقدار أن يرتبط حبسى بالقضاء الطبيعى: اعتقلت فى عام ٢٠٠٦، مع خمسين زميلا من حركة كفاية، ومئات لا تحصى من الإخوان المسلمين، بسبب تضامننا مع انتفاضة القضاة ضد مبارك ونظامه. اعتصمنا لأجل استقلال القضاء والإشراف القضائى الكامل على الانتخابات، فحبستنا نيابة أمن الدولة شهرا ونصف الشهر.

Read more »

هل نحتاج لوثائق توافقية تحدد ملامح الدستور القادم واللجنة التأسيسية التى ستقوم على صياغته؟

من يجيب بنعم عليه أن يوضح بالتفصيل لماذا وكيف، فالأصل فى الأمور أنه ما دام سينوب عن الشعب قلة لصياغة وثائق تشريعية فيجب أن يتم اختيار هذه القلة بالانتخاب. والأصل فى الأمور أيضا أن الهيئة التى تشرع ــ خصوصا لو كانت تأسيسية تضع دستورا ــ لا يفرض عليها قواعد ولا آليات عمل من خارجها وإنما تضع هى قواعد بنفسها.

وبالفعل هذا هو ما يحدث فى تونس: انتخب الشعب جمعية تأسيسية، ولها مطلق الحرية فى تحديد كيف ستعمل.

يدعى البعض أن ضرورة الاتفاق على معايير تنبع من بطلان فكرة أن يقوم البرلمان باختيار اللجنة التأسيسية، ولكن الواقع يقول إن أغلب دساتير العالم كتبتها برلمانات أو لجان اختارتها برلمانات. وطبعا أغلب دساتير العالم يمكن لبرلمانات تعديلها. وبالمقابل أغلب الجمعيات التأسيسية المنتخبة قامت بدور السلطة التشريعية المؤقتة.

أى أن قيام البرلمان باختيار اللجنة التأسيسية ليس بالأمر الشاذ. أين المشكلة إذن؟

Read more »

أثناء زيارة أردوغان لمصر دارت على الإنترنت نكتة تقول إن الإسلاميين والعلمانيين والعسكر يعجبهم النموذج التركى، متصورين فيه غاية طموحاتهم، وأن هذا دليل على أن اﻷطراف الثلاثة لا تفهم أصلا تركيا وتاريخها، وواقعها السياسى.

اليوم يُعَبِّر الكثير منا عن غيرتهم من تونس، خصوصا بعد نجاح انتخابات المجلس التأسيسى، وأخشى أن تكون هذه الحفاوة أيضا مبنية على صورة غير واقعية للنموذج التونسى.

المؤكد أن العسكر ومريديهم ﻻ يحبون النموذج التونسى، ليس لأنه سينتج عنه دستور أولا، ولا لأنه انتهى بفوز كبير للإسلاميين. فهذه تفاصيل غير مهمة، المهم فى تونس هو أن سلطة منتخبة ستتسلم جميع السلطات لتبدأ المرحلة الانتقالية الحقيقية.

Read more »

تلتبس على الأمور فى زنزانتى، فالجرائد لا تصلنى بانتظام والتلفزيون والراديو الأرضى أبعد ما يكون عن الأحداث.. التبست على الأمور فبدا وكأن هناك خلافا على العودة لميدان التحرير لإعلان رفض وثيقة السلمى وللمطالبة بسرعة تسليم السلطة، وكأن هذه مواقف خلافية.

بل زادتنى العزلة التباسا حتى ظننت أن هناك من يروج لفكرة أن الدعوة ليوم ١٨ نوفمبر صادرة من التيارات الإسلامية فقط وكأن رفض استمرار الحكم العسكرى موقفا ايديولوجيا.

ولكن هذا لا يعقل، فأكيد الكل يعلم مدى خطورة أن تستمر فى يد المجلس العسكرى أى صلاحيات تشريعية، حتى لو حُصِرَت فى التشريعات الخاصة بالقوات المسلحة، فتجربة المحاكمات العسكرية وحدها خير دليل. قانون القضاء العسكرى صيغ وعدل مرارا وفقا لمزاج المؤسسة العسكرية، فماذا كانت النتيجة؟

النتيجة مادة تنص على أن اختصاص القضاء العسكرى يحدده القضاء العسكرى، يعنى لو أراد السادة اللواءات يمكنهم أن يختصوا بقضايا الأحوال الشخصية. والأدهى مادة تنص على اختصاص النيابة العسكرية بالتحقيق فى أى قضايا ضد أى شخصية عسكرية حتى لو متقاعدة وحتى لو كانت قضايا فساد مالى.

وهكذا تحول تشريع فى الأصل للمؤسسة العسكرية وحدها إلى أداة لاغتصاب السلطة القضائية حتى تتجمع فى يد المجلس العسكرى السلطات الثلاث، وتصبح أداة لقمع المعارضين وترويع المواطنين، بل وأداة لحماية الفاسدين. فهل يعقل بعد هذا أن نتردد فى العودة للتحرير؟

Read more »

لم أكن أتوقع أن تتكرر التجربة بعد مرور خمسة أعوام، بعد ثورة أطحنا فيها بالطاغوت، أعود إلى سجونه؟

تعود إلىَّ ذكريات الحبس، كل التفاصيل، من مهارات النوم على الأرض مع ثمانية زملاء فى زنزانة ضيقة (٢ x ٤ أمتار)، لأغانى السجن وحوارات الجنائيين. ولكنى أعجز تماما عن تذكر كيف كنت أحافظ على نظارتى أثناء النوم. دُهِسَت ثلاث مرات فى يوم واحد. أدرك فجأة أنها نفس النظارة التى صحبتنى فى حبسة القضاة ٢٠٠٦، وانى محبوس، الآن، احتياطيا أيضا، على نفس نوعية التهم الفضفاضة والأسباب الواهية لتلك الحبسة، الفرق الوحيد أننا استبدلنا نيابة أمن الدولة بالنيابة العسكرية: تغيير يليق باللحظة العسكرية التى نحياها.

المرة السابقة، شاركنى الحبس خمسين زميلا من حركة «كفاية»، أما الآن فأنا وحيد، يشاركنى ثمانية مظاليم، المذنب منهم مظلوم كما البرىء.

Read more »

يومان قضيناهما فى المشرحة، يومان مع جثامين تناضل للاحتفاظ بلقب شهيد، تناضل ضد نظام مبارك كله؛ ليس فقط عسكر مبارك الذين دهسهم، ولا إعلام مبارك الذى سحب منهم لقب شهيد ونعتهم بالقتلة، ولا نيابة مبارك التى تملصت من البحث عن حقهم، بل ناضلت الجثامين لتحتفظ ببهاء يليق بالشهادة فى مشرحة مستشفى حكومى فقير منعدم الإمكانيات. ناضلت ضد خرافات عصر مبارك القائلة إن التشريح تمثيل بحرمة الميت لا انتصارا لحقه، ناضلت ضد سطوة فقهاء وقساوسة السلطان القائلين إن الباحث عن العدالة فى الحياة الدنيا وكأنما تخلى عنها فى الآخرة، ناضلت ضد طائفية مبارك التى تجعل فقير يرى فى فقير مثله عداوة ليلتهى عمن سرق لقمة عيشهما.

يومان برفقة موت رحيم وخجل لا يرحم، لماذا يا ربى أغلب شهدائنا فقراء؟ كيف ميزت المدرعة والبندقية؟ الدم واحد والقبر واحد ومع ذلك خذلنا الشهادة مرة تلو الأخرى.

مصر معجبانية وبتختار أحلانا، ومينا دانيال زين ما اختارت. لولاه ما انتصرنا فى المشرحة.

طوبى للضعفاء

جاءوا للمستشفى بالمئات بحثا عن أجساد جريحة لعلاجها وأجساد مقتولة لدفنها، جاءوا للمستشفى بحثا عن مأوى فى ليلة تجسدت فيها كل مخاوفهم، جاءوا للمستشفى بحثا عمن يشاركهم الغضب، بحثا عن قوة فى العدد. جاءوا كقطيع الكنيسة. وحاصر المستشفى معتدون مدنيون (ربما هم المواطنون الشرفاء الذى يخاطبهم عسكر مبارك ليل نهار) وبتواطؤ من حماة الأمن وحماة الثورة ليؤكدوا لهم ألا انتماء لكم سوى لقطيع الكنيسة.

جئنا نحن نبحث عن رفيق ميداننا، صاحب البسمة الساحرة، مينا الذى يشبهنا ونشبهه. اختارت الشهادة مينا لأنه ينتمى لقطيع الميدان والثورة، هكذا فهمت من أسرته التى أصرت أن تشرك زملائه فى كل قرار ــ لأنهم زملاؤه. ناضل مينا من خلف ستار العالم الآخر لتنفتح قلوب أهالى الشهداء لنا ونصبح رفاق كفاح واحد. فالدم واحد والدمع أيضا واحد، وكما رأينا الحقيقة فى دموع أمهات الشهداء بعد أن افتقدناها فى شاشات التليفزيون رأوا الحقيقة فى دموعنا. فهموا أننا رفاق مينا ونسوا أن يسألونا عن أسامينا بالريبة المعتادة.

Read more »

نوستالجيا

هيمن على الميدان حالة لا يمكن أن يصفها حتى أقلنا التزاما إلا بأوصاف قدسية أو صوفية، عبقرية الفعل العفوى الجماعى جعلت القدر يستجيب. كيف تمكنا من اختراع آليات لاتخاذ القرار من لا شىء؟ كيف دافعنا عن أنفسنا يوم الجمل؟ من أول من بدأ بقرع الأسوار الحديدة لبث الرهبة فى نفوس أعدائنا؟ اكتشفنا قداسة فينا عندما وقفنا معا وكانت يد الله مع الجماعة.

هل ألهم القدر بوعزيزى إذن؟ هل كان يعرف أنه باستشهاده يشعل ثورة تعبر الحدود؟ أكيد كان يعرف.. لم أختر الانتحار بأكثر الوسائل ألما إن لم يكن لغرض ثورى؟ الانتحار ملاذ من تسلب إرادته، أما بوعزيزى فقد اختار أن يؤكد على إرادته، اختار أن يستشهد قبل أن يطلق أعداء الثورة الرصاص، فقد عرف أن الثورة تحتاج لبحار من دماء الشهداء، اختار أن يستشهد حتى تبدأ الثورة وقد دفعت أغلى ثمن فلا تقدر الجماهير على اختيار التراجع.

ما بين سقوط مخلوع تونس واندلاع ثورتنا فى مصر بضعة أيام، هل تذكرون شهداء تلك الأيام؟ نسيت أساميهم وصورهم فى خضم الأحداث التى تلت لكن ما نسيت بوعزيزيو مصر والشهادة تختارهم فيقطعوا الشك باليقين: مصر مثل تونس، مصر هى تونس، وإياكم وأى مطلب أقل من إسقاط النظام، إياكم الآن وأى تضحية أقل من الشهادة.

ولأن يد الله مع الجماعة يغيب عنا كل ما سيحدث فى الحياة الأخرى إلا مصير الشهداء، لدينا يقين أنهم شهداء، هم فى قلوبنا وعقولنا شهداء، ولن تكون رحمتنا أوسع أبدا من رحمة الله.

استعراض

Read more »